عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
630
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
أخرج النسائي عن ابن عباس « أنه قال في قوله : وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي : هي السبع الطّول ، وهي من أول البقرة إلى آخر الأعراف » « 1 » . واختلف في السابعة ، فقيل : الأنفال وبراءة . قال ابن قتيبة : كانوا يرونهما سورة واحدة . وقيل : يونس . قال ابن عباس : وإنما سميت السبع الطّول مثاني ؛ لأن الفرائض والحدود والأمثال والخبر والعبر تثنّت فيها « 2 » . وقيل : لأن كل سورة تجاوز المائة إلى المائة الثانية . القول الثالث : أن السبع المثاني القرآن كله . قاله طاووس « 3 » . قال ابن قتيبة : سمي بذلك ؛ لأن الأنباء والقصص تثنّى فيه . قال الثعلبي « 4 » : فعلى هذا القول ؛ المراد بالسبع سبعة أسباع القرآن ، ويكون فيه إضمار ، تقديره : وهي القرآن العظيم . وقال بعض أهل المعاني : الواو في قوله : وَالْقُرْآنَ مقحمة ، مجازه : ولقد آتيناك سبعا من المثاني [ القرآن ] « 5 » العظيم ، واحتج بقول الشاعر : إلى الملك القرم « 6 » وابن الهمام * وليث الكتيبة في المزدحم « 7 »
--> ( 1 ) أخرجه النسائي في الكبرى ( 6 / 375 ح 11276 ) . ( 2 ) الطبري ( 14 / 51 ) ، وزاد المسير ( 4 / 414 ) . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 14 / 57 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 414 ) . ( 4 ) ذكره الثعلبي في تفسيره ( 5 / 352 ) . ( 5 ) في الأصل : والقرآن . والتصويب من القرطبي ( 10 / 55 ) ، وروح المعاني ( 14 / 79 ) . ( 6 ) القرم : السيد العظيم ( اللسان ، مادة : قرم ) . ( 7 ) لم أعرف قائله . وانظر البيت في : القرطبي ( 1 / 385 ، 399 ، 8 / 353 ، 9 / 278 ، 14 / 245 ) ، -